عمو أسوانيۓ
مشرف القسم العام 《وكيل النواب》|البشمهندس👷🏽
طاقم الإدارة
مشرف
العضوية الذهبيه
كاتب متميز
نودزاوي شاعر
نودزاوي حكيم
نودزاوي كوميدي
نودزاوي رياضي
كاتب جولدستار
برنس الصور
برنس الفضفضة
اسطورة نودزاوي
ناشر مجلة
عضو
ناشر محتوي
ناشر قصص
نودزاوي قديم
ناشر صور
ناقد فني
اداري مجلة
- إنضم
- 10 مايو 2025
- المشاركات
- 3,968
- مستوى التفاعل
- 5,561
- الإقامة
- ASWAN✌🏿🔥
- نقاط نودزاوي
- 51,543
- الجنس
- ذكر
- الدولة
- مصر
- توجه جنسي
- أنجذب للإناث
Online
وعد لن ينطفئ
تأليف/الأسوانيۓ⚔️
تأليف/الأسوانيۓ⚔️
•( أول لقاء)
في صباح مشمس، كانت "مريم" واقفة جنب أمها في الحوش، لابسة فستان صيفي بسيط لونه أبيض وعليه ورود صغيرة حمراء. كان اليوم ده هو يومهم الأول في القرية بعد ما انتقلوا من المدينه.
مريم كانت خجولة شوية، بتحب تبص من بعيد أكتر ما تحب تتكلم.
في اللحظة دي، دخل عليهم ولد في نفس عمرها تقريبًا، شعره أسود فوضوي وعينه فيها لمعة حياة. كان ماسك كرة صغيرة، وقال من غير أي مقدمات:
"إنتي البنت الجديدة؟"
هزّت رأسها بخجل:
"آه… أنا مريم."
ابتسم وقال:
"أنا آدم… تيجي نلعب؟"
من اللحظة دي، بدأت حكاية صداقتهم....هزّت رأسها بخجل:
"آه… أنا مريم."
ابتسم وقال:
"أنا آدم… تيجي نلعب؟"
كانوا بيقضوا النهار كله في الجري بين البيوت، يلعبوا "استغماية" و"سباق" في الأزقة الضيقة، وأوقات كتير يقعدوا جنب الترعة الصغيرة يتفرجوا على الميّة وهي ماشية بهدوء
•(أسرار تحت شجرة التوت)
في نص الحوش الكبير اللي بين بيتهم وبيت آدم، كانت فيه شجرة توت عمرها أكبر من عمرهم بكتير. تحت الشجرة دي، كانوا يقعدوا ويتكلموا عن كل حاجة… أسرارهم، أحلامهم، وحتى مخاوفهم.
مرة، في مساء هادي، كانوا قاعدين، وآدم بيقشر توتة بإيده ويديها لمريم، قال فجأة:
"مريم، لو أنا مشيت من هنا يوم، إنتي هتنسيني؟"
بصّت له باستغراب:
"هو إنت هتمشي؟"
ضحك وقال:
"لا… بس قصدي حتى لو حصل، تفتكريني؟"
ردّت وهي ماسكة التوتة:
"أنا هفتكرك حتى لو كبرت وبقيت ست كبيرة."
ومن يومها، اتفقوا على وعدهم:
"إحنا مش هنفترق أبدًا."
•(أول دقة قلب)
لما دخلوا سن المراهقة، اتغيرت حاجات كتير. مريم بقت تهتم أكتر بلبسها، وآدم بقى صوته أعمق وطوله أطول. رغم كده، كان لسه بيقف على سور بيتهم يناديها كل يوم بعد المدرسة.
لكنها بدأت تحس بحاجة جديدة… قلبها بيدق بسرعة لما يقرب منها، وبتحس بالحرج لما عينيه تركز عليها. كانت مشاعر طفولية، لكنها قوية ومش مفهومة بالنسبة لها وقتها.
في أحد الأيام، وهي راجعة من المدرسة، لقيت آدم مستنيها قدام بيتها. كان ماسك دفتر رسم، وفتح لها صفحة فيها رسمة شجرة التوت، وتحتها ولد وبنت قاعدين.
قال بخجل:
"دي إحنا."
ابتسمت وهي ماسكة الرسمة بحرص، كأنها كنز
•(لحظة الوداع)
بعد الثانوية، جه الخبر اللي قلب حياتهم. أبو آدم قرر ياخد العيلة كلها للمدينة الكبيرة علشان شغل جديد.
في آخر ليلة قبل السفر، اتقابلوا تحت شجرة التوت. الجو كان بارد، والليل ساكت.
آدم قال بصوت واطي:
"أنا مش عارف إيه اللي هيحصل، بس أنا… هارجع."
مريم حاولت تمنع دموعها:
"وعد؟"
قال بثبات:
"وعد"....
يوم السفر، وهي واقفة قدام بيتها، شافت العربية وهي بتبعد، وصوت آدم بيصرخ من الشباك:
"استنيني!"
وهي ردّت بصوت مرتعش:
"هستناك!".......
حياة بعيدة لكن قريبة في القلب
•(عند آدم في المدينة)
أول أيامه في المدينة كانت غريبة على آدم. الشوارع واسعة، والناس كتير، لكن مفيش حد يعرفه أو ينادي اسمه وهو ماشي. كان بيدرس في كلية الهندسة، بين المحاضرات والمعامل، لكن عقله كان بيرجع دايمًا لشوارع القرية الضيقة، وشجرة التوت، وضحكة مريم.
في أول أسبوع، وهو بيتمشى في سوق المدينة، شاف بنت شعرها بني طويل وكانت بتضحك وهي بتشتري فستان، قلبه اتقبض للحظة، افتكر مريم وهي بتجري في الحوش بفستانها الأبيض القديم.
وقف في مكانه دقايق، يحاول يطرد صورتها من دماغه، لكنه ما قدرش.
في ليالي الشتاء، كان يقعد على شباك غرفته و ماسك كشكوله القديم إللي رسم فيه مريم وشجرة التوت، وتخيل لو كانت قاعدة جنبه دلوقتي كانت هتقول إيه. أوقات كان يكتب لها رسائل، يحكي عن يومه، لكنه ما كانش بيبعتها، كان بيخاف إنها تبعده عن الوعد اللي حابب يخليه مفاجأة لما يرجع.
أول مرتب أخده من شغله الجزئي، اشترى سلسلة فضة صغيرة فيها شكل توتة، واحتفظ بيها في درج مكتبه. كان بيقول لنفسه:
"دي لمريم… أول ما أشوفها."
•(عند مريم في القرية)
بعد سفر آدم، القرية ما بقيتش زي ما كانت بالنسبة لها. كانت تروح المدرسة وتروح وتيجي في نفس الشوارع، لكن كل زاوية كانت تفكرها بيه.
شجرة التوت اللي كانوا يقعدوا تحتها، بقيت هي مكانها المفضل. كانت تجيب كراسة الرسم وتقعد ترسم، وأغلب رسوماتها كانت لولد وبنت قاعدين جنب بعض.
في الشتاء، كانت تلبس شال صوف قديم لونه أزرق، هو نفسه اللي كانت لابساه آخر ليلة شافته فيها. حتى أمها لاحظت وقالت مرة:
"يا بنتي الشال ده اتعِتِق خلاص."
لكن مريم ما كانتش تقدر تتخلى عنه… كانت تحس إنه رابطها بذكراه.
كل مرة تسمع خبر عن حد راجع من المدينة، كان قلبها يدق، يمكن يكون هو. وفي الأعياد، وهي بتوزع الحلوى على ***** القرية، كانت تفتكر أول مرة جابلها قطعة ملبس وقال لها:
"دي أحلى حاجة في العيد… زيك."
كانت بتكتب في دفتر صغير جنب سريرها، كل حاجة نفسها تحكيها له لما يشوفوا بعض تاني، وتهمس وهي معدية قدام بيته القديم:
"لسه هستناك..."
•(الوفاء بالوعد)مرت السنوات. مريم دخلت كلية التربية وبقت معلمة في مدرسة القرية. حياتها ماشية لكن قلبها كان لسه معلق بالوعد.
كانت تسمع عن أخبار آدم من أهل القرية… إنه في الجامعة، بعدين اشتغل، لكن مفيش أي زيارة.
كل ما تعدي عند شجرة التوت، توقف لحظة، تبتسم، وتفتكر صوته
في صباح بارد، وهي خارجة من المدرسة، سمعت صوت بيناديها:
"مريم؟"
التفتت، وشافت شاب واقف، ملامحه اتغيرت لكن عينه… نفس العين اللي حلمت بيها سنين.
آدم كان واقف، بيبتسم ابتسامة فيها شوق وسنين غياب.
قال:
"أنا رجعت… وأول حاجة فكرت فيها إني أوفي بوعدي."
سكت لحظة،وأخرج من جيبه السلسله الفضيه الرقيقه الذي يتدلى منها حبة التوت الصغيره
وقال بصوت ملئ باحنين:
"وأنا بعيد عنك شُفتها و كنت شايفك فيها وشايف حياتنا إللي هنبتديها مع بعض وقلت لنفسي يوم ما نتقابل هتكون هي أول حاجه ألبسهالك".
ومد يده لكي يلبسها السلسله و هو يرتجف من شدة التأثر، أحست "مريم" ببرودة المعدن على بشرتها
لكنها شعرت بدفء قلبه يحيطها
وبص في عينيها:
"مريم… تتجوزيني؟"
هي ما ردتش بكلام… بس دموعها وابتسامتها كانوا الجواب...
النهايه....