هو حيٌّ في عالمِنا، لكنه ميتُ الروحِ
يشبهُ الأشباحَ التي تسكنُ الجدرانَ دون نجوى
يجلسُ حيثُ يغيبُ الضوءُ، لا يطلبُ شيئًا
عيناهُ بئرانِ جفتْ مياهُهما، فلا انعكاسَ للسماواتِ
يداهُ تعملانِ بلا هدفٍ، كأنهما آلتانِ
تتحركانِ بأمرِ الزمنِ، لكن ليس لهما غايةٌ
يتحدثُ كلماتٍ، لكنها فارغةٌ...
في أعمقِ زوايا النفسِ، حيثُ تنمو الظلالْ
تولدُ حدائقُ الروحِ، بينَ صمتِ الليالْ
هي ليست من ترابٍ، ولا من ريحٍ عليلْ
لكنّها أنفاسُ القلبِ، حين يغفو على الوصلْ
كلُّ شجرةٍ فيها ذكرى، وكلُّ وردةٍ حلمْ
تحملُ توقيعَ الأيامِ في خدودِ النسيمْ
كم طافَ الحنينُ على أغصانِها الضاربةِ
فحملَ...