اهلا بك في منتديات نودزاوي

إنضم الان حتي تستطيع التعليق والتفاعل مع باقي الاعضاء واكتساب الكثير من المميزات الحصرية للاعضاء منها تصفح بلا اعلانات مزعجة

قصص قصيرة قلوب عند مفترق طرق...

  • بادئ الموضوع عمو أسوانيۓ
  • تاريخ البدء
عمو أسوانيۓ

عمو أسوانيۓ

مشرف القسم العام 《وكيل النواب》|البشمهندس👷🏽
طاقم الإدارة
مشرف
العضوية الذهبيه
كاتب متميز
نودزاوي شاعر
نودزاوي حكيم
نودزاوي كوميدي
نودزاوي رياضي
كاتب جولدستار
برنس الصور
برنس الفضفضة
اسطورة نودزاوي
ناشر مجلة
عضو
ناشر محتوي
ناشر قصص
نودزاوي قديم
ناشر صور
ناقد فني
اداري مجلة
إنضم
10 مايو 2025
المشاركات
3,968
مستوى التفاعل
5,559
الإقامة
ASWAN✌🏿🔥
نقاط نودزاوي
51,539
الجنس
ذكر
الدولة
مصر
توجه جنسي
أنجذب للإناث
Online
"قلوب عند مفترق طرق"
تأليف/الأسوانيۓ⚔️

الفصل الأول: حين تلاقت العيون

في حيّ من الأحياء العتيقه، حيث الأزقة الضيقة والبيوت المتلاصقة، كانت الحياة تمشي على نفس الوتيرة كل يوم، حتى كأن الناس تحفظ خطوات بعضها.
في إحدى هذه البيوت القديمة، بالطابق الرابع، عاشت "ليلى" مع والدتها "هالة" وجدتها "زينب". ليلى كانت مختلفة عن باقي الفتيات في سنها؛ محبة للهدوء، تمضي أغلب وقتها في مكتبة صغيرة تعمل بها، وتهرب إلى عالم الروايات كلما ضاقت بها المدينة.

لكن في مساء خريفي هادئ، ظهر شخص قلب هذا الروتين. شاب طويل القامة، ملامحه حادة لكن عيناه غارقتان في حزن غامض، ينتقل للسكن في البيت المقابل. كان هذا المنزل مغلقًا منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد موت صاحبه العجوز، والجميع يتحدث عن أنه "بيت مشؤوم".

وقفت ليلى عند النافذة تراقبه وهو يحمل حقائبه بصمت، دون أن يتبادل التحية مع أحد. شعرت بفضول غريب تجاهه. لم يكن يشبه أحدًا من أهل الحي، وكأن وجوده هنا لا يخص هذا المكان.

مرت أيام، وفي يوم ماطر خرجت ليلى من المكتبة مسرعة، فانزلقت منها رواية على الأرض. التقطها ذلك الشاب ومدّها لها بابتسامة باهتة وقال:
— بتحبي القصص الحزينة؟
— علشان بتشبهنا… أو يمكن بتفهمنا.

لم تكن تعرف أن هذه الجملة الصغيرة ستفتح بابًا لأحداث أكبر مما توقعت.....



الفصل الثاني:
ظلال الماضي

مع مرور الأيام، بدأت ليلى تتعرف على "آدم" أكثر. لقاءات قصيرة، أحاديث خفيفة، ونظرات تحمل ما تعجز عنه الكلمات. لكن كلما حاولت الاقتراب من ماضيه، أغلق الباب بابتسامة غامضة:
— "في حاجات لو اتحكت… بتقتل اللحظة".

كانت أمهما "هالة" تلاحظ تقارب ليلى من آدم، وبدت قلقة. ذات ليلة، وهي ترتب أطباق العشاء، قالت:
— يا ليلى، بلاش الشب ده.
— ليه؟ تعرفيه؟
— كفاية إنك متعرفهوش.

التحذير لم يوقف فضول ليلى، لكنه جعله أثقل.

بعد أيام، ظهر "مالك" في الحي، شاب نحيف بملامح ساخرة، يتصرف كأنه يعرف الجميع. بدأ يقترب من ليلى بأسلوب غامض، وكأنه يختبرها. وفي إحدى الليالي قال وهو ينظر نحو بيت آدم:
— فاكرة نفسك بتحبي حد كويس؟
— قصدك إيه؟
— قصدي إن في" ناس بترجع علشان تنتقم"… مش علشان تبدأ من جديد.

زاد القلق داخل ليلى، وقررت أن تعرف الحقيقة بنفسها. وفي مساء آخر، تبعت آدم من بعيد حتى وصل إلى حي قديم ودخل شقة صغيرة فوق سطح بناية قديمه. هناك، رأته يعانق امرأة مسنّة بعاطفة قوية.

في اليوم التالي واجهته:
— كنت عند مين امبارح؟
— عند أمي.
— بس قلتلي إنها ماتت!
— لأنها" كانت ميتة بالنسبة لي… لحد ما رجعت".

مرت لحظة صمت طويلة قبل أن يضيف بصوت مرتجف:
— طفولتي اتسرقت مني. اتربيت وسط ناس ما تعرفش الرحمة. أبويا كان تاجر سلاح، وأمي هربت لما كنت صغير. وأنا… كنت تايه لسنين.

وفي أكثر اللحظات صدمة، اعترفت لها والدتها أن "مالك" هو أخوها الغير شقيق من زواج قديم، وأنها أخفت الأمر عنها طوال حياتها. أما آدم، فهو ابن شريك والد مالك السابق… والعداوة بينهم قديمة، محفورة في الدم.


الفصل الثالث:
ما بين الغفران والرحيل
لم تعد ليلى تعرف أين تقف وسط هذه الدوامة. مالك اختفى يومين، ثم عاد وكأن شيئًا لم يحدث، لكن الغضب كان يسكن ملامحه. وفي مساء هادئ، اجتمع الثلاثة أمام بيت الجدة زينب. الجو كان مشحونًا، والهواء باردًا، وأي كلمة قد تشعل النار.

مالك بحدة:
— أنا مش هسامحك… حتى لو إنت مش زي أبوك، جواك جزء منه.
آدم بصوت ثابت:
— وأنا مش جاي علشان آخد غفرانك… جاي علشان ما أفضلش هارب.

تدخلت ليلى وهي تحبس دموعها:
— إحنا اتأذينا بما فيه الكفاية… مش لازم نورّث وجعنا لحد.

لحظة صمت طويلة، ثم نظر مالك إليها وقال:
— يمكن إنتي اخترتي تحبي، وأنا اخترت أكره.

استدار ورحل ببطء، دون أن يلتفت. لم تحاول منعه، لأن بعض الرحيل… لازم.

بعد أيام، جاء آدم إلى المكتبة التي تعمل بها، يحمل كتابًا قديمًا.
— ده أول كتاب قريته… كنت أتمنى أديه لحد يفهمه.
مدت يدها وأخذته، وابتسمت:
— يمكن نبدأ قصتنا من هنا… من صفحة مش مكتوبة لسه.

جلسا معًا أمام نافذة المكتبة، يشاهدان المطر ينقر الزجاج. لم يكن الماضي قد انتهى، ولم يكن الغفران كاملًا… لكنه لم يعد يتحكم في مصيرهما.

وفي الخارج، كان المطر يمحو آثار الأمس… استعدادًا ليوم جديد.


النهايه....



 
  • أعجبني
  • أحببته
التفاعلات: Mr Temptation و The Doctor
عمو أسوانيۓ

عمو أسوانيۓ

مشرف القسم العام 《وكيل النواب》|البشمهندس👷🏽
طاقم الإدارة
مشرف
العضوية الذهبيه
كاتب متميز
نودزاوي شاعر
نودزاوي حكيم
نودزاوي كوميدي
نودزاوي رياضي
كاتب جولدستار
برنس الصور
برنس الفضفضة
اسطورة نودزاوي
ناشر مجلة
عضو
ناشر محتوي
ناشر قصص
نودزاوي قديم
ناشر صور
ناقد فني
اداري مجلة
إنضم
10 مايو 2025
المشاركات
3,968
مستوى التفاعل
5,559
الإقامة
ASWAN✌🏿🔥
نقاط نودزاوي
51,539
الجنس
ذكر
الدولة
مصر
توجه جنسي
أنجذب للإناث
Online
@الخديوى
@MEMO CHAN
@A L H A S S A N
@The Doctor
@عابر سبيل 1
 
  • أعجبني
التفاعلات: A L H A S S A N
MARCY CHAN

MARCY CHAN

كبيرة المشرفين | رئيسة مجلس النواب | 💗🥹 ZIK
طاقم الإدارة
كبير مشرفين
مشرف
العضوية الذهبيه
كاتب متميز
نودزاوي شاعر
نودزاوي حكيم
نودزاوي كوميدي
نودزاوي رياضي
برنس الفضفضة
اسطورة نودزاوي
ناشر مجلة
عضو
ناشر محتوي
ناشر قصص
نودزاوي قديم
ناقد فني
اداري مجلة
إنضم
20 نوفمبر 2024
المشاركات
2,828
مستوى التفاعل
3,722
الإقامة
🔮🍥 UCHIHA CLAN
الموقع الالكتروني
batota52.sarhne.com
نقاط نودزاوي
162,132
الجنس
أنثي
الدولة
🍃🔮𝑲𝑶𝑵𝑶𝑯𝑨
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
"قلوب عند مفترق طرق"
تأليف/الأسوانيۓ⚔️

الفصل الأول: حين تلاقت العيون

في حيّ من الأحياء العتيقه، حيث الأزقة الضيقة والبيوت المتلاصقة، كانت الحياة تمشي على نفس الوتيرة كل يوم، حتى كأن الناس تحفظ خطوات بعضها.
في إحدى هذه البيوت القديمة، بالطابق الرابع، عاشت "ليلى" مع والدتها "هالة" وجدتها "زينب". ليلى كانت مختلفة عن باقي الفتيات في سنها؛ محبة للهدوء، تمضي أغلب وقتها في مكتبة صغيرة تعمل بها، وتهرب إلى عالم الروايات كلما ضاقت بها المدينة.

لكن في مساء خريفي هادئ، ظهر شخص قلب هذا الروتين. شاب طويل القامة، ملامحه حادة لكن عيناه غارقتان في حزن غامض، ينتقل للسكن في البيت المقابل. كان هذا المنزل مغلقًا منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد موت صاحبه العجوز، والجميع يتحدث عن أنه "بيت مشؤوم".

وقفت ليلى عند النافذة تراقبه وهو يحمل حقائبه بصمت، دون أن يتبادل التحية مع أحد. شعرت بفضول غريب تجاهه. لم يكن يشبه أحدًا من أهل الحي، وكأن وجوده هنا لا يخص هذا المكان.

مرت أيام، وفي يوم ماطر خرجت ليلى من المكتبة مسرعة، فانزلقت منها رواية على الأرض. التقطها ذلك الشاب ومدّها لها بابتسامة باهتة وقال:
— بتحبي القصص الحزينة؟
— علشان بتشبهنا… أو يمكن بتفهمنا.

لم تكن تعرف أن هذه الجملة الصغيرة ستفتح بابًا لأحداث أكبر مما توقعت.....



الفصل الثاني:
ظلال الماضي

مع مرور الأيام، بدأت ليلى تتعرف على "آدم" أكثر. لقاءات قصيرة، أحاديث خفيفة، ونظرات تحمل ما تعجز عنه الكلمات. لكن كلما حاولت الاقتراب من ماضيه، أغلق الباب بابتسامة غامضة:
— "في حاجات لو اتحكت… بتقتل اللحظة".

كانت أمهما "هالة" تلاحظ تقارب ليلى من آدم، وبدت قلقة. ذات ليلة، وهي ترتب أطباق العشاء، قالت:
— يا ليلى، بلاش الشب ده.
— ليه؟ تعرفيه؟
— كفاية إنك متعرفهوش.

التحذير لم يوقف فضول ليلى، لكنه جعله أثقل.

بعد أيام، ظهر "مالك" في الحي، شاب نحيف بملامح ساخرة، يتصرف كأنه يعرف الجميع. بدأ يقترب من ليلى بأسلوب غامض، وكأنه يختبرها. وفي إحدى الليالي قال وهو ينظر نحو بيت آدم:
— فاكرة نفسك بتحبي حد كويس؟
— قصدك إيه؟
— قصدي إن في" ناس بترجع علشان تنتقم"… مش علشان تبدأ من جديد.

زاد القلق داخل ليلى، وقررت أن تعرف الحقيقة بنفسها. وفي مساء آخر، تبعت آدم من بعيد حتى وصل إلى حي قديم ودخل شقة صغيرة فوق سطح بناية قديمه. هناك، رأته يعانق امرأة مسنّة بعاطفة قوية.

في اليوم التالي واجهته:
— كنت عند مين امبارح؟
— عند أمي.
— بس قلتلي إنها ماتت!
— لأنها" كانت ميتة بالنسبة لي… لحد ما رجعت".

مرت لحظة صمت طويلة قبل أن يضيف بصوت مرتجف:
— طفولتي اتسرقت مني. اتربيت وسط ناس ما تعرفش الرحمة. أبويا كان تاجر سلاح، وأمي هربت لما كنت صغير. وأنا… كنت تايه لسنين.

وفي أكثر اللحظات صدمة، اعترفت لها والدتها أن "مالك" هو أخوها الغير شقيق من زواج قديم، وأنها أخفت الأمر عنها طوال حياتها. أما آدم، فهو ابن شريك والد مالك السابق… والعداوة بينهم قديمة، محفورة في الدم.


الفصل الثالث:
ما بين الغفران والرحيل
لم تعد ليلى تعرف أين تقف وسط هذه الدوامة. مالك اختفى يومين، ثم عاد وكأن شيئًا لم يحدث، لكن الغضب كان يسكن ملامحه. وفي مساء هادئ، اجتمع الثلاثة أمام بيت الجدة زينب. الجو كان مشحونًا، والهواء باردًا، وأي كلمة قد تشعل النار.

مالك بحدة:
— أنا مش هسامحك… حتى لو إنت مش زي أبوك، جواك جزء منه.
آدم بصوت ثابت:
— وأنا مش جاي علشان آخد غفرانك… جاي علشان ما أفضلش هارب.

تدخلت ليلى وهي تحبس دموعها:
— إحنا اتأذينا بما فيه الكفاية… مش لازم نورّث وجعنا لحد.

لحظة صمت طويلة، ثم نظر مالك إليها وقال:
— يمكن إنتي اخترتي تحبي، وأنا اخترت أكره.

استدار ورحل ببطء، دون أن يلتفت. لم تحاول منعه، لأن بعض الرحيل… لازم.

بعد أيام، جاء آدم إلى المكتبة التي تعمل بها، يحمل كتابًا قديمًا.
— ده أول كتاب قريته… كنت أتمنى أديه لحد يفهمه.
مدت يدها وأخذته، وابتسمت:
— يمكن نبدأ قصتنا من هنا… من صفحة مش مكتوبة لسه.

جلسا معًا أمام نافذة المكتبة، يشاهدان المطر ينقر الزجاج. لم يكن الماضي قد انتهى، ولم يكن الغفران كاملًا… لكنه لم يعد يتحكم في مصيرهما.

وفي الخارج، كان المطر يمحو آثار الأمس… استعدادًا ليوم جديد.


النهايه....



ينهاااار ازراااااااااااق

دهه فووووجر 💗😹
 
  • أحببته
التفاعلات: عمو أسوانيۓ
عمو أسوانيۓ

عمو أسوانيۓ

مشرف القسم العام 《وكيل النواب》|البشمهندس👷🏽
طاقم الإدارة
مشرف
العضوية الذهبيه
كاتب متميز
نودزاوي شاعر
نودزاوي حكيم
نودزاوي كوميدي
نودزاوي رياضي
كاتب جولدستار
برنس الصور
برنس الفضفضة
اسطورة نودزاوي
ناشر مجلة
عضو
ناشر محتوي
ناشر قصص
نودزاوي قديم
ناشر صور
ناقد فني
اداري مجلة
إنضم
10 مايو 2025
المشاركات
3,968
مستوى التفاعل
5,559
الإقامة
ASWAN✌🏿🔥
نقاط نودزاوي
51,539
الجنس
ذكر
الدولة
مصر
توجه جنسي
أنجذب للإناث
Online
ينهاااار ازراااااااااااق

دهه فووووجر 💗😹
عيب ياباشا احنا بنسخن بس🔥
وإللي عنده من دا كداب😂
 
  • أحببته
التفاعلات: MARCY CHAN
عمو أسوانيۓ

عمو أسوانيۓ

مشرف القسم العام 《وكيل النواب》|البشمهندس👷🏽
طاقم الإدارة
مشرف
العضوية الذهبيه
كاتب متميز
نودزاوي شاعر
نودزاوي حكيم
نودزاوي كوميدي
نودزاوي رياضي
كاتب جولدستار
برنس الصور
برنس الفضفضة
اسطورة نودزاوي
ناشر مجلة
عضو
ناشر محتوي
ناشر قصص
نودزاوي قديم
ناشر صور
ناقد فني
اداري مجلة
إنضم
10 مايو 2025
المشاركات
3,968
مستوى التفاعل
5,559
الإقامة
ASWAN✌🏿🔥
نقاط نودزاوي
51,539
الجنس
ذكر
الدولة
مصر
توجه جنسي
أنجذب للإناث
Online
@L . romance
@Mr Temptation
 
  • أعجبني
التفاعلات: Mr Temptation
Mr Temptation

Mr Temptation

أعيش لحظتي بحب و أحتفل بالحياة
العضوية الذهبيه
نودزاوي شاعر
نودزاوي حكيم
نودزاوي كوميدي
برنس الفضفضة
عضو
ناشر محتوي
إنضم
7 ديسمبر 2024
المشاركات
1,030
مستوى التفاعل
2,005
الإقامة
القاهرة
نقاط نودزاوي
25,215
الجنس
ذكر
الدولة
مصر
توجه جنسي
أنجذب للإناث
Offline
"قلوب عند مفترق طرق"
تأليف/الأسوانيۓ⚔️

الفصل الأول: حين تلاقت العيون

في حيّ من الأحياء العتيقه، حيث الأزقة الضيقة والبيوت المتلاصقة، كانت الحياة تمشي على نفس الوتيرة كل يوم، حتى كأن الناس تحفظ خطوات بعضها.
في إحدى هذه البيوت القديمة، بالطابق الرابع، عاشت "ليلى" مع والدتها "هالة" وجدتها "زينب". ليلى كانت مختلفة عن باقي الفتيات في سنها؛ محبة للهدوء، تمضي أغلب وقتها في مكتبة صغيرة تعمل بها، وتهرب إلى عالم الروايات كلما ضاقت بها المدينة.

لكن في مساء خريفي هادئ، ظهر شخص قلب هذا الروتين. شاب طويل القامة، ملامحه حادة لكن عيناه غارقتان في حزن غامض، ينتقل للسكن في البيت المقابل. كان هذا المنزل مغلقًا منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد موت صاحبه العجوز، والجميع يتحدث عن أنه "بيت مشؤوم".

وقفت ليلى عند النافذة تراقبه وهو يحمل حقائبه بصمت، دون أن يتبادل التحية مع أحد. شعرت بفضول غريب تجاهه. لم يكن يشبه أحدًا من أهل الحي، وكأن وجوده هنا لا يخص هذا المكان.

مرت أيام، وفي يوم ماطر خرجت ليلى من المكتبة مسرعة، فانزلقت منها رواية على الأرض. التقطها ذلك الشاب ومدّها لها بابتسامة باهتة وقال:
— بتحبي القصص الحزينة؟
— علشان بتشبهنا… أو يمكن بتفهمنا.

لم تكن تعرف أن هذه الجملة الصغيرة ستفتح بابًا لأحداث أكبر مما توقعت.....



الفصل الثاني:
ظلال الماضي

مع مرور الأيام، بدأت ليلى تتعرف على "آدم" أكثر. لقاءات قصيرة، أحاديث خفيفة، ونظرات تحمل ما تعجز عنه الكلمات. لكن كلما حاولت الاقتراب من ماضيه، أغلق الباب بابتسامة غامضة:
— "في حاجات لو اتحكت… بتقتل اللحظة".

كانت أمهما "هالة" تلاحظ تقارب ليلى من آدم، وبدت قلقة. ذات ليلة، وهي ترتب أطباق العشاء، قالت:
— يا ليلى، بلاش الشب ده.
— ليه؟ تعرفيه؟
— كفاية إنك متعرفهوش.

التحذير لم يوقف فضول ليلى، لكنه جعله أثقل.

بعد أيام، ظهر "مالك" في الحي، شاب نحيف بملامح ساخرة، يتصرف كأنه يعرف الجميع. بدأ يقترب من ليلى بأسلوب غامض، وكأنه يختبرها. وفي إحدى الليالي قال وهو ينظر نحو بيت آدم:
— فاكرة نفسك بتحبي حد كويس؟
— قصدك إيه؟
— قصدي إن في" ناس بترجع علشان تنتقم"… مش علشان تبدأ من جديد.

زاد القلق داخل ليلى، وقررت أن تعرف الحقيقة بنفسها. وفي مساء آخر، تبعت آدم من بعيد حتى وصل إلى حي قديم ودخل شقة صغيرة فوق سطح بناية قديمه. هناك، رأته يعانق امرأة مسنّة بعاطفة قوية.

في اليوم التالي واجهته:
— كنت عند مين امبارح؟
— عند أمي.
— بس قلتلي إنها ماتت!
— لأنها" كانت ميتة بالنسبة لي… لحد ما رجعت".

مرت لحظة صمت طويلة قبل أن يضيف بصوت مرتجف:
— طفولتي اتسرقت مني. اتربيت وسط ناس ما تعرفش الرحمة. أبويا كان تاجر سلاح، وأمي هربت لما كنت صغير. وأنا… كنت تايه لسنين.

وفي أكثر اللحظات صدمة، اعترفت لها والدتها أن "مالك" هو أخوها الغير شقيق من زواج قديم، وأنها أخفت الأمر عنها طوال حياتها. أما آدم، فهو ابن شريك والد مالك السابق… والعداوة بينهم قديمة، محفورة في الدم.


الفصل الثالث:
ما بين الغفران والرحيل
لم تعد ليلى تعرف أين تقف وسط هذه الدوامة. مالك اختفى يومين، ثم عاد وكأن شيئًا لم يحدث، لكن الغضب كان يسكن ملامحه. وفي مساء هادئ، اجتمع الثلاثة أمام بيت الجدة زينب. الجو كان مشحونًا، والهواء باردًا، وأي كلمة قد تشعل النار.

مالك بحدة:
— أنا مش هسامحك… حتى لو إنت مش زي أبوك، جواك جزء منه.
آدم بصوت ثابت:
— وأنا مش جاي علشان آخد غفرانك… جاي علشان ما أفضلش هارب.

تدخلت ليلى وهي تحبس دموعها:
— إحنا اتأذينا بما فيه الكفاية… مش لازم نورّث وجعنا لحد.

لحظة صمت طويلة، ثم نظر مالك إليها وقال:
— يمكن إنتي اخترتي تحبي، وأنا اخترت أكره.

استدار ورحل ببطء، دون أن يلتفت. لم تحاول منعه، لأن بعض الرحيل… لازم.

بعد أيام، جاء آدم إلى المكتبة التي تعمل بها، يحمل كتابًا قديمًا.
— ده أول كتاب قريته… كنت أتمنى أديه لحد يفهمه.
مدت يدها وأخذته، وابتسمت:
— يمكن نبدأ قصتنا من هنا… من صفحة مش مكتوبة لسه.

جلسا معًا أمام نافذة المكتبة، يشاهدان المطر ينقر الزجاج. لم يكن الماضي قد انتهى، ولم يكن الغفران كاملًا… لكنه لم يعد يتحكم في مصيرهما.

وفي الخارج، كان المطر يمحو آثار الأمس… استعدادًا ليوم جديد.


النهايه....



جميلة ومميزة .. تسلم ايدك عليها دايماً مبدع 🌹🌹🌹
 
  • أحببته
التفاعلات: عمو أسوانيۓ
عمو أسوانيۓ

عمو أسوانيۓ

مشرف القسم العام 《وكيل النواب》|البشمهندس👷🏽
طاقم الإدارة
مشرف
العضوية الذهبيه
كاتب متميز
نودزاوي شاعر
نودزاوي حكيم
نودزاوي كوميدي
نودزاوي رياضي
كاتب جولدستار
برنس الصور
برنس الفضفضة
اسطورة نودزاوي
ناشر مجلة
عضو
ناشر محتوي
ناشر قصص
نودزاوي قديم
ناشر صور
ناقد فني
اداري مجلة
إنضم
10 مايو 2025
المشاركات
3,968
مستوى التفاعل
5,559
الإقامة
ASWAN✌🏿🔥
نقاط نودزاوي
51,539
الجنس
ذكر
الدولة
مصر
توجه جنسي
أنجذب للإناث
Online
  • أحببته
التفاعلات: Mr Temptation
أعلى