عمو أسوانيۓ
مشرف القسم العام 《وكيل النواب》|البشمهندس👷🏽
طاقم الإدارة
مشرف
العضوية الذهبيه
كاتب متميز
نودزاوي شاعر
نودزاوي حكيم
نودزاوي كوميدي
نودزاوي رياضي
كاتب جولدستار
برنس الصور
برنس الفضفضة
اسطورة نودزاوي
ناشر مجلة
عضو
ناشر محتوي
ناشر قصص
نودزاوي قديم
ناشر صور
ناقد فني
اداري مجلة
- إنضم
- 10 مايو 2025
- المشاركات
- 3,968
- مستوى التفاعل
- 5,559
- الإقامة
- ASWAN✌🏿🔥
- نقاط نودزاوي
- 51,538
- الجنس
- ذكر
- الدولة
- مصر
- توجه جنسي
- أنجذب للإناث
Offline
من رماد الكرهه تولد المحبه
تأليف/الأسوانيۓ⚔️
تأليف/الأسوانيۓ⚔️
في قرية تحيطها الحقول الخضراء، عاش الحاج عبد الرحمن، رجل كريم لكنه شديد الاعتداد بنفسه. أخوه الأصغر، حسن، كان طموحًا لكنه عصبي ولسانه حاد. مشاجرة قديمة على قطعة أرض فرّقت بين العائلتين لسنوات طويلة.
عبد الرحمن كان له ابن واحد، عمر، شاب متعلم هادئ، يحب الحوار ولا يلجأ للمشاكل. حسن كان له ولدان: محمود، أكبرهم، عصبي ومتهور، وكريم، أصغرهم، طيب لكنه ضعيف أمام شخصية أخيه
في صغرهما، كان عمر ( ابن عبد الرحمن) ومحمود (ابن حسن) يلتقيان فقط في المناسبات القليلة قبل الخلاف الكبير. عمر كان هادئًا، يميل للقراءة والجلوس مع الكبار، بينما محمود كان نشيطًا وصوته عالي ويدخل في مشاجرات مع أولاد القرية.
بعد القطيعة، نشأ كل واحد وهو يسمع رواية مختلفة عن الآخر: عمر يسمع من أمه أن "أولاد عمك مش لازم تحتك بيهم"، ومحمود يسمع من أبيه أن "عمر وأبوه شايفين نفسهم أحسن من الناس".
كبر كل واحد منهم وهو يحمل صورة مشوهة عن الآخر، صورة صنعتها الكلمات، لا الحقيقة.
عمر التحق بالجامعة في المدينة وتخرج وهو يحلم بمشروع صغير في قريته، بينما محمود انشغل بالعمل في الأرض مع أبيه، وتعلم منه أن القوة هي اللغة الوحيدة التي تحكم التعاملات.
قبل سنة من وفاة الحاج عبد الرحمن، عاد عمر إلى القرية لقضاء العيد، وهناك رأى محمود لأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات في السوق.
•محمود (ساخرًا): "إيه ده؟ لسه فاكر القرية اللي اتولدت فيها؟"
•عمر (بهدوء): "وأنا إيه اللي ينسيني؟"
•محمود: "المدينة شكلها خلتك تنسى شكل الطين."
》ابتسم عمر ومشى دون رد، لكن هذا اللقاء القصير أشعل نارًا قديمة تحت الرماد....
مرت الشهور، وفي صباح شتوي بارد، استيقظ أهل القرية على خبر وفاة الحاج عبد الرحمن. الحزن خيم على البيت، لكن المدهش أن حسن وأولاده حضروا العزاء لأول مرة منذ زمن بعيد.
بعد أيام، اجتمع أفراد العائلة في مكتب المحامي. الكل كان يتوقع أن الميراث سيذهب لعمر وحده، لكن المحامي أخرج وصية مكتوبة بخط يد عبد الرحمن ومُوثقة، وجاء فيها:
"أوصي أن يتم تقسيم الأرض الزراعية ومنزل العائلة بالتساوي بين ابني عمر، وأبناء أخي حسن، حفاظًا على الدم الذي يجمعنا."
الكلمات سقطت كالصاعقة على محمود. ضيق عينيه ونظر لعمر:
"يعني إحنا هنشاركك في أرض أبوك؟"
•عمر: "دي وصية عمك… وأنا بحترمها."
•محمود، بسخرية: "يمكن أنت بتحترمها، لكن أنا شايفها ظلم.
تصاعد الخلاف
بدأت المشاكل من اليوم الأول. محمود رفض تحديد حدود الأرض المشتركة، وقال إن القسمة الحقيقية لازم تكون أكبر لصالحه.
عمر حاول يتجنب المواجهة، لكن المضايقات زادت: مرة يترك البوابة مغلقة بالسلاسل، مرة يحصد المحصول من الجزء المشترك، ومرة يلمح أن الوصية مزورة.
وذات ليلة، جلست أم عمر معه:
• الأم: "أنا خايفة المشاكل دي تكبر، محمود مش هيسيبك في حالك."
•عمر: "أنا مش هتنازل عن حقي، ولا هادخل في أسلوبه."
لكن محمود كان يخطط لأكثر من مجرد مضايقات. بعد أسبوع، احترق مخزن محصول عمر بالكامل. الشرطة لم تجد دليلًا، لكن عمر كان يشك في محمود.
المنعطف وتصالح القلوب
بعد أشهر من التوتر، وقعت مشكلة قلبت كل شيء. في إحدى الليالي، كان محمود عائدًا من السوق ومعه بعض المال، فتعرّض له ثلاثة رجال على الطريق وحاولوا سرقته. تطور الأمر إلى مشاجرة، وأصيب محمود إصابة خطيرة في ساقه.
الخبر وصل لعمر، فأسرع إلى مكان الحادث قبل حتى أن يصل أخوه كريم. ساعد محمود بنفسه، وأخذه بسيارته إلى المستشفى، وبقي معه طوال الليل.
محمود، وهو على السرير، نظر لعمر بدهشة:
"ليه بتعمل كده؟… أنا كنت عايز أدمرك."
•عمر، بابتسامة بسيطة: "إحنا أولاد عم… وعداوتك مش هتخليني أسيبك في وقتك الصعب."
هذه اللحظة كانت بداية تغيّر حقيقي في قلب محمود......
أيام العلاج قربت المسافة بينهما. عمر كان يزور محمود يوميًا، ويتابع أمور أرضه حتى لا تتأثر. محمود بدأ يرى أن عمر ليس كما صوره له أبوه أو أوهامه القديمة.
بعد تعافي محمود، دعا عمر للعشاء في بيته. أمام العائلة، أعلن محمود أنه يعتذر عن كل ما فعله، وأنه مستعد لتقسيم الأرض بعدل. الجميع فوجئ، لكن عمر ابتسم وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة
بعد عام، كانت الأرض قد قُسمت رسميًا، لكن الأهم أن العلاقة بين العائلتين تحسنت. عمر ومحمود أصبحا يزرعان أرضيهما بجانب بعض، ويتعاونان في بيع المحاصيل.
وفي إحدى أمسيات الصيف، جلسا على حافة الحقل، ينظران للشمس وهي تغرب.
• محمود: "كنت فاكر الميراث لعنة… بس طلع هو اللي رجعنا لبعض."
•عمر: "وأنا كنت فاكر العداوة نهاية… لكن طلع الخير ساعات بيجي من أبعد مكان."
الابتسامة بينهما في تلك اللحظة كانت أغلى من أي ميراث.....
النهايه......