اهلا بك في منتديات نودزاوي

إنضم الان حتي تستطيع التعليق والتفاعل مع باقي الاعضاء واكتساب الكثير من المميزات الحصرية للاعضاء منها تصفح بلا اعلانات مزعجة

هدير حمدي.

عادل بوتوم

عادل بوتوم

سكساوي بريمو
عضو
ناشر قصص
إنضم
22 مارس 2025
المشاركات
101
مستوى التفاعل
272
نقاط نودزاوي
1,883
الجنس
ذكر
الدولة
مصر
توجه جنسي
انجذب للذكور
Offline
هدير حمدي، مهندسة في الثلاثين من عمرها، التي كانت مليئة بالطموح والأحلام، وفي أحد الأيام تلقت رسالة من فتاة مجهولة تحمل تهد.يدًا صريحًا بالمو.ت، قالت فيها:
«أنا لو هصرف آخر مليم لحد ما أشوفك في الكفن.. مو.تك على إيدي.. ومهما رحتي لدكاترة ولا مشايخ انسي إنك تشوفي دقيقة راحة لحد ما تمو.تي».
لم تمض فترة طويلة حتى بدأت صحة هدير في التدهور بشكل مفاجئ؛ آلام حادة، عجز عن الحركة، وعدم قدرة حتى على شرب الماء. تنقلت بين الأطباء والفحوصات دون تشخيص واضح، وكل ما كانت تجده هو العجز والحيرة. والجسد كان يزداد ضعفًا والوجع كان أقوى من أي تفسير طبي.
كتبت كلمات موجعة تعكس حجم الألم واليأس، وكأن الحياة تسحب منها ببطء. كتبت على فيسبوك بوجع حقيقي:
«و**** العظيم مبقاش نافع معايا أي نوع مسكن ولا بقيت عارفة أشرب حتى المية، سيبت الأقصر ورجعت الشرقية، وبرضه لسه مش عارفة أتحرك».
كانت كلمات إنسانة تبحث عن تفسير، عن أمل، عن سبب لما يحدث لها، لكن لا إجابة.
رغم انتقالها بين عدة مستشفيات في محاولات يائسة لاكتشاف سبب تدهورها، ومع استمرار الألم، كتبت منشورًا آخر، أكثر قهرًا وأكثر خوفًا، قالت فيه:
«معنديش غير حسبي **** ونعم الوكيل، وربنا قادر يوريني فيكم أضعاف التعب اللي أنا فيه».
لم تكن تكتب غضبًا فقط، بل كانت تكتب إحساس المظلوم الذي يشعر أن هناك شيئًا خفيًا يطارده ولا يستطيع الهروب منه، شيئًا لا تفهمه ولا يقدر الأطباء على تشخيصه.
الفحوصات كلها كانت طبيعية، الأدوية بلا فائدة، والأيام تمر وهي تزداد ضعفًا، بينما الأسئلة تزداد قسو.ة: هل هي حالة نفسية؟ مرض نادر؟ أم شيء آخر لا تفسير له؟ الرسالة القديمة عادت تطفو في الأذهان، وكل كلمة فيها بدت وكأنها تتحقق أمام أعين الجميع.
ثم جاءت الصدمة الكبرى، حين أعلنت ابنة خالتها خبر الو.فاة في منشور قصير لكنه ك.سر القلوب، كتبت:
«سبحان من له الدوام.. هدير في ذمة ****، اللهم إنهم سحروا وظلموا فأرِنا فيهم عجائب قدرتك».
كلمات أشعلت موجة حزن وغ.ضب وتساؤلات لا تنتهي، وتركت الشارع المصري كله في حالة ذهول.
رحلت هدير وهي في الثلاثين من عمرها، مهندسة شابة، مليئة بالحياة، تاركة خلفها رسالة تهد.يد لم يُعرف صاحبها، ومرضًا بلا تشخيص، وألمًا موثقًا بكلماتها على فيسبوك، وكأنها كانت تسجل رحلتها الأخيرة لحظة بلحظة. خلفت قصة موجعة، صادمة، ومفتوحة على ألف سؤال.
ومن جهة أخرى، نفت الأسرة أي علاقة للسحر بمرض هدير، وأكدت أنها لا تعرف مصدر الرسالة المتداولة… ومع ذلك، هناك من المصادر يؤكد أن ضغوطًا تم ممارستها على العائلة لتهدئة الموقف ومنع أي بلبلة.
ويبقى السؤال معلقًا بلا إجابة واضحة: إذا لم يكن للسحر علاقة بما حدث، فكيف يمكن فهم ما كتبته ابنة خالتها:
«سبحان من له الدوام.. هدير في ذمة ****، اللهم إنهم سحروا وظلموا فأرِنا فيهم عجائب قدرتك»؟

كلمات تتأرجح بين الغموض والريبة، وكأن هناك سرًا يختبئ يفتح باب التأويل، وتترك خلفها شعورًا بأن ثمة شيء لم يُقل…
 
أعلى